Om Jamilah.

الفيوم – مروراً بحذاء ميدان الفنية
صادفت أم جميلة.
وهي امرأة ريفية خشونة اقدامها تروي اساطير الحقول
ناداتني اخرجت تلك النقدية قالت لا اشحذ يا ابن الاصول
جلست اجاورها أطيب خاطرها فتقول:
الفقر تكاثر رغم وفرة المحصول
البئر بئرنا والتمر يتدلى
ومن رفع كأسه احكموا الصنبور
يبنون النجوع والجموع يجوع
سلبوا الريحانَ عطره صمت الريحان موجوع
ونؤمن من بداية التأريخ بمصباح العتمة
أو رجل غيب ينير العقول
نشاهد المارة
والغيم يتثاءب يخبطون برؤوسهم الأرض يبحثون عن نهر
كي يطلقوا المراكب شباكهم تتشابك
فتتجاذب الطحالب والمالك تبارك من أذية المملوك
أم جميلة .. لما لا تسألوا عن جميلة؟
جميلة فتاة خمرية خمارها يضرب جيبها المثقوب
تحلب العنزَ وترقص المولاوية
كرحى يناثر الحبوب
لا تأبه لصبحة وعشية
صوت خلخالها لا يكف عذوب
تعليمها منبوذ زوجها عجوز
آلة وترية تدنفها بقايا رصاصات الحروب
ابتل الحصى بدموعها
انبثقت سفارج ساقها الخرنوب
ابتل صدرها بغديرها
ضحك الشيوخُ ونعتوها بالحلوب
والقافلات تسير
ونادى بائع السجاجيدِ
سفارج يا قوم ببضعة الدنانير
فكأنهم زنابير هجموا على اليعسوب
سألوا اهل المنابر عجزوا عن التفسير
حجبت عقولٌ انحرفت عن المعقول
وما زالت جميلة تركض بدربها المجهول
والمسافات تطول والقافلات تسير
ونادى بائع السجاجيد نفذت بضائعنا
ومضيت اتبع همسات السمسمية
وما زالت ام جميلة تخاف مركبات المدينة
ولا زال الأفق محجوب.

وأم جميلة تقول
مالي بالليل حيث اشتكى الجوعى بالناصيات
مالي ان عروا بذورا تاربات
مالي ان دهسنا تحت ظلال الساريات
فالخضر ان مر ما عبست يابسات.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s